النويري

235

نهاية الأرب في فنون الأدب

فإنّ الشّرّ أصغره كبير وإنّ الظَّهر مثقله [ 1 ] الدّماء أتطمع في الذي أعيا عليا على ما قد طمعت به العفاء ! ليوم منه خير منك حيّا وميتا أنت للمرء الفداء وأما أمر عثمان فدعه فإنّ الرّأى أذهبه البلاء وكانت وفاة سعد رضى اللَّه عنه في قصره بالعقيق ، على عشرة أميال من المدينة ، وحمل إلى المدينة على رقاب الرجال ، ودفن بالبقيع وصلَّى عليه مروان بن الحكم ، واختلف في وقت وفاته ، فقال الواقدي : توفى في سنة خمس وخمسين ، وهو ابن بضع وسبعين سنة ، وقال أبو نعيم مات سنة ثمان وخمسين ، وقال الزبير والحسن بن عثمان وعمرو بن علي الغلَّاس : توفى في سنة أربع وخمسين ، وهو ابن بضع وسبعين ، وذكر أبو زرعة عن أحمد بن حنبل رضى اللَّه عنه قال : توفى وهو ابن ثلاث وثمانين سنة ، وروى عن ابن شهاب أن سعد بن أبي وقّاص رضى اللَّه عنه : لما حضرته الوفاة دعا بخلق جبّة له من صوف ، فقال : كفّنونى فيها فإني كنت لقيت المشركين فيها يوم بدر [ وهى علىّ ] [ 2 ] وإنما كنت أخبؤها لهذا اليوم ، رضى اللَّه تعالى عنه وأرضاه . ذكر أخبار سعيد بن زيد رضى اللَّه عنه ووفاته هو أبو الأعور سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزّى بن رياح بن عبد اللَّه بن قرط بن رزاح بن عدىّ بن كعب بن لؤىّ ابن غالب القرشي العدوي . وأمه فاطمة بنت بعجة بن مليح الخزاعية .

--> [ 1 ] كذا جاء في المخطوطة ، وفى الاستيعاب ج 2 ص 25 « تثقله » . [ 2 ] ثبتت هذه العبارة في النسخة ( ن ) مثل الاستيعاب ، وسقطت من ( ك ) .